![]() |
| صورة ارشيفية محكمة دمنهور الابتدائية |
في واقعة قانونية وتقنية غير مسبوقة، قضت محكمة جنايات دمنهور برئاسة المستشار سامح عبد الله عبد الواحد، ببراءة شاب كفيف من تهمة "الابتزاز الإلكتروني" لفتاة وتهديدها بنشر صور شخصية لها مقابل مبالغ مالية.
من القفص إلى البراءة.. مفاجأة غيرت مسار القضية شهدت جلسة المحاكمة تحولاً جذرياً عندما مثل المتهم "حسام الدين. م. ز" أمام هيئة المحكمة، ليتبين للجميع أنه فاقد للبصر بالكامل. وأمام هذه المفاجأة، أدلت المجني عليها "هبة. ن. م" (18 عاماً) بشهادة حاسمة، مؤكدة أن المتهم الماثل أمامها لا يمكن أن يكون هو الشخص الذي اخترق خصوصيتها، خاصة أن طبيعة الجريمة تطلبت "مشاهدة" الصور واختيارها بدقة للابتزاز، وهو أمر يستحيل على كفيف القيام به.
ثغرة "التخزين السحابي" وراء الاتهام الخاطئ كشفت التحقيقات التي أجرتها المحكمة أن القضية بنيت على استدلالات فنية مضللة؛ حيث تبين أن الفتاة باعت هاتفها المحمول القديم دون مسح الحسابات الإلكترونية (Cloud Storage) وخدمات التخزين السحابي.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الجاني الحقيقي استغل هذه الثغرة للوصول إلى صور الفتاة، بينما انتقلت الشريحة الخاصة بهاتف المجني عليها لاحقاً إلى المتهم الكفيف، مما جعل تقارير الفحص الفني بمديرية أمن البحيرة تربط البيانات الرقمية به زوراً.
تحذير قضائي للمواطنين واختتمت هيئة المحكمة حكمها بتوجيه رسالة توعية هامة للجمهور، شددت فيها على ضرورة القيام بـ "ضبط المصنع" (Factory Reset) والتحقق من إغلاق كافة الحسابات السحابية تماماً قبل التخلص من الهواتف القديمة أو بيعها، لمنع وقوع البيانات الشخصية في أيدي المبتزين.
للأطلاع على الخبر من المصدر masrawy
